ميرزا محمد حسن الآشتياني
497
كتاب الزكاة
مملوكا بعقد معاوضة حتّى على القول بكون الإجازة ناقلة ؛ لأنّ معنى كونها ناقلة أنّ العقد يؤثّر بعد تحقّق الإجازة ، فهو نظير قول الشيخ رحمه اللّه في العقد بالنسبة إلى أيّام الخيار ، فمنه يعلم أنّ إشكال بعض مشايخنا - في شرحه على الكتاب - في ذلك ممّا لا وجه له أصلا . وأمّا خروج المأخوذ بالصلح فيما فرضناه سابقا وعوض الخلع والمهر ونحوها ، فقد صرّح به في محكيّ التذكرة « 1 » ، وتنظّر فيه في محكيّ البيان حيث قال : « وهل يعتبر في المعاوضة أن تكون محضة ليخرج الصداق والمختلع به والصلح عن دم العمد [ إذا نوى به التجارة ] نظر من أنّه اكتساب بعوض ومن عدم عدّ مثلها عوضا عرفا » « 2 » . وتبعه في محكيّ المسالك حيث قال : « والمراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاه بالمال كالبيع والصلح ، ويعبّر عنها بالمعاوضة المحضة ، وقد يطلق على ما هو أعمّ من ذلك ، وهو ما اشتمل على طرفين مطلقا ، فيدخل فيه المهر وعوض الخلع ومال الصلح عن الدم . وفي صدق التجارة على هذا القسم مع قصدها نظر . وقطع في التذكرة بعدمه » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وجزم بعض مشايخنا « 4 » بدخوله فيه بناء على ما بنى عليه الأمر فيما سيجيء من الاكتفاء بنيّة الاكتساب . والمسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الراجح في النظر بالنسبة إلى ما يقتضيه ظاهر مال التجارة ولو بالانصراف العرفي وما أنيط فيه الحكم بما يعمل به الظاهر في نفيه عن غيره بناء على ما عرفت في معنى الحول وما يرادفه خروجه عن مال
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 207 . ( 2 ) . البيان ، ص 188 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 399 . ( 4 ) . وهو صاحب جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 264 .